الشيخ علي الكوراني العاملي
394
جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )
كان محسوباً من شيعة علي ( عليه السلام ) حتى تبناه معاوية وجعله أخاه ، وجلاده ! قال الطبري في تاريخه : 4 / 137 : ( فكتب معاوية إلى المغيرة : خذ زياداً ، وسليمان بن صرد ، وحجر بن عدي ، وشبث بن ربعي ، وابن الكواء ، وعمرو بن الحمق ، بالصلاة في الجماعة ! فكانوا يحضرون معه في الصلاة ) . انتهى . وبعد بضع سنوات صار زياد أخ معاوية وابن أبي سفيان ! وصار والي الكوفة سنة 48 ، فتولى هو التضييق على عمرو بحجة كثرة تردد الناس عليه ، وأراد القبض عليه ففرَّ منه فاعتقل زوجته وأرسلها إلى سجن معاوية في الشام ! ( لما قدم زياد الكوفة أتاه عمارة بن عقبة بن أبي معيط ( الأموي ) فقال : إن عمرو بن الحمق يجتمع إليه من شيعة أبي تراب ! فقال له عمرو بن حريث ( ثقفي من رجال السلطة ) : ما يدعوك إلى رفع ما لا تيقَّنُه ولا تدري ما عاقبته ؟ ! فقال زياد : كلاكما لم يُصب ! أنت حيث تكلمني في هذا علانيةً ، وعمرو حين يردك عن كلامك ! قوما إلى عمرو بن الحمق فقولا له : ما هذه الزرافات التي تجتمع عندك ! من أرادك أو أردت كلامه ففي المسجد ) ! ( تاريخ الطبري : 4 / 175 ، وتاريخ دمشق : 45 / 498 ) . أسروه وقتلوه ، ثم قالوا لدغته حية ومات ! في تاريخ دمشق : 45 / 496 : ( كان أول رأس أهدي في الإسلام رأس عمرو بن الحمق ، أصابته لدغة فتوفي ، فخافت الرسل أن يتهموا به فقطعوا رأسه فحملوه إلى معاوية ) ! ( ونحوه في : 45 / 503 ، وأسد الغابة : 4 / 100 ) لكنهم لما انكشف أمرهم كذبوا أنفسهم وقالوا إنهم قتلوه بأمر معاوية بتهمة أنه طعن عثمان : قال الطبري في تاريخه : 4 / 197 : ( فحبس ( زياد حجراً ) عشر ليال وزياد ليس له عمل إلا طلب رؤساء أصحاب حجر ، فخرج عمرو بن الحمق ، ورفاعة بن شداد حتى نزلا المدائن ، ثم ارتحلا حتى أتيا أرض الموصل فأتيا جبلاً فكمنا فيه ، وبلغ عامل ذلك